حقائق وخرافات

ديكساميثازون لا يستخدم في الوقاية من كورونا

أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل عدة أيام عن  استبشارها بفعالية عقار الديكساميثازون في المساهمة في علاج الحالات الحرجة لمرضى فيروس كورونا المستجد، و هو أول دواء تثبت فعاليته في العلاج. 

 رحبت منظمة الصحة العالمية  في السادس عشر من حزيران/ يونيو ٢٠٢٠ بنتائح التجربة السريرية الأولية الواردة من المملكة المتحدة، و التي تظهر أن الديكساميثازون يمكن أن ينقذ حياة مرضى كوفيد-١٩ ذوي الحالات الحرجة. 

فقد تبين أن إعطاء هذا العلاج للمرضى الخاضعين للتنفس الصناعي يخفض نسبة الوفيات بينهم بمعدل الثلث تقريباً، في حين يخفض نسبة الوفيات بين المرضى الذين لا يحتاجون إلى للأكسجين بمعدل الخمس تقريباً، وفقاً للنتائج الأولية التي جرى تبادلها مع منظمة الصحة العالمية. كما أبان التقرير أنه لم تلاحظ هذه الفائدة إلا بين المرضى ذوي الحالات الحرجة، و ليس الذين يعانون من أعراض خفيفة. 

هل يمكن استخدام الديكساميثازون كوقاية من مرض فيروس كورونا المستجد؟

 لا ينصح بإستخدامه للوقاية بل يحذر من استخدامه لما له من أعراض جانبية خطيرة.

ينتمي عقار الديكساميثازون إلى عائلة الستيرويدات، و هو عقار يستعمل في الخفض من حدة الالتهابات عن طريق تقليد عمل الهرمونات المضادة للإلتهابات التي يفرزها جسم الإنسان.

يعمل هذا الدواء عن طريق كبح جهاز المناعة. فالإصابة بفيروس كورونا المستجد تتسبب في رد فعل قوي لجهاز المناعة، و هو ما قد يفضي إلى الوفاة. بإمكان الديكساميثازون حماية الجسم من ردة الفعل العكسية من جهازه المناعي .

وهذه الخصائص تجعله من ضمن العلاجات المعتمدة للربو الشديد و التهابات المفاصل المؤلمة .

كما ينفع عقار ديكساميثازون في مكافحة الأمراض الناجمة عن مشاكل في المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي و مرض الذئبة. 

من الأعراض الجانبية لإستخدام الديكساميثازون الشعور بالقلق و صعوبة الخلود إلى النوم و زيادة الوزن و الإحتفاظ بالسوائل في الجسم .

و من الأعراض الأقل شيوعاً هي مشاكل البصر و اختلال الرؤية و النزيف. 

أما بالنسبة لمرضى فيروس كورونا المستجد فإنهم لا يحتاجون إلا إلى جرعات صغيرة نسبياً من الدواء، لذا لا يعانون من أعراضه الجانبية. يقول كبير المسئولين الطبيين في إنجلترا إنه”لم يتم التعرف على أضرار واضحة لإستخدام الديكساميثازون بهذه الجرعات”.

الخلاصة أن الديكساميثازون  يستخدم  فقط في علاج الحالات الحرجة للمصابين بفيروس كورونا المستجد وذلك تحت الإشراف الطبي و بجرعات صغيرة، و ليس للمصابين  ذوي الأعراض الخفيفة، وقطعاً لا يستخدم كوسيلة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق