حقائق وخرافاتغير مصنف

هل يمنع فيتامين د الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

انتشر منشور على وسائل التواصل الإجتماعي يدَّعي أن فيتامين د له دور في منع الاصابة بفيروس كورونا المستجد. فهل هذه المعلومة صحيحة؟

بدءاً، يصبح فيتامين د3 نشطاً عندما تؤثر الأشعة فوق البنفسجية- ب و المنبعثة من الشمس على ديهيدروكوليسترول-7 في الجلد. ثم يتحول فيتامين د3 و كذلك مكملات فيتامين د إلى مركب هرموني يسمى “كالسيتريول”.

هناك بعض الدراسات حول كيف يلعب الشكل النشط من فيتامين د3، “الكالسيتريول”،  دوراً في توفير المناعة الخلوية مما يقلل من إمكانية الإصابة بنزلات البرد. ومن المعروف أيضًا أن الكالسيتريول لديه أنشطة مضادة للميكروبات ضد البكتيريا و الفيروسات و الفطريات. على سبيل المثال، تُظهر هذه الورقة (و التي تمت مراجعتها من قبل المختصين) دور فيتامين د و أنشطته المضادة للفيروسات، و الاعتماد عليه لإبطاء فيروس الإنفلونزا أ.

ولكن هل يعني ذلك أنه يمكن أن يساعد فيتامين د في إبطاء الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟ لم نعثر بعد على تجارب معملية كافية لدعم ذلك لأنها كلها في بداياتها ولم تتوصل لنتائج مؤكدة

و ماذا عن دور فيتامين د في تخفيف أعراض أمراض الجهاز التنفسي؟ 

هنالك مؤشرات ومنشورات علمية طبية حول فيتامين د، و كيف أنه يساعد في تخفيف أعراض بعض أمراض الجهاز التنفسي و حتى الخطيرة منها، مثل السلّ، بسبب دور الفيتامين في بيولوجيا الخلية الرئوية. إلا أن ذلك لا يثبت الكثير فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد.

هناك أيضًا علماء سلَّطوا الضوء على العلاقة بين الأشخاص الذين لديهم معدل فيتامين د مرتفع أو منخفض، بفيروس كورونا المستجد و لكنه ليس سوى علاقة في هذه المرحلة ويحتاج تأكيدها للمزيد من البحث والتقصي.

هناك أيضاً مواطنون سودانيون يدَّعون أن لديهم معدلات أعلى من فيتامين د بسبب لون بشرتهم وكثافة أشعة الشمس في السودان، ولذلك هم منيعين من الإصابة بالفيروس ولكن الحقيقة هي أن أصباغ الميلانين في الجلد تمتص الأشعة فوق البنفسجية بصورة أقل مما يجعل من الأصعب الحصول على مستويات أعلى من فيتامين د في الدم، و الذي يجعل النظرية بأكملها غير صحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق